- يُروى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه مازح جارية له، فقال لها: خلقني خالق الكرام ، وخلقك خالق اللئام! فلما رآها ابتأست من هذا القول ، قال لها مبيناً: وهل خالق الكرام واللئام إلا الله عز وجل ؟!
- النعيمان بن عمر الأنصاري رضي الله عنه ، الذي رويت عنه فكاهات و نوادر عجيبة وغريبة .
كان نعيمان هذا لا يدخل المدينة طُرفة إلا اشترى منها، ثم جاء بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيقول : هذا أهديته لك ، فإذا جاء صاحبها يطلب نعيمان بثمنها ، أحضره إلى النبي صلى الله عليه وسلم قائلا ً: أعط هذا ثمن متاعه، فيقول :
" أو لم تهده لي " ؟ فيقول : إنه والله لم يكن عندي ثمنه، ولقد أحببت أن تأكله! فيضحك، ويأمر لصاحبه بثمنه.
- ودخل أعرابي على النبي صلى الله عليه وسلم، وأناخ ناقته بفنائه، فقال بعض الصحابة للنعيمان: لو عقرتها فأكلناها، فإنّا قد قرمنا إلى اللحم ؟ ففعل ، فخرج الأعرابي وصاح : واعقراه يا محمد! فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "من فعل هذا"؟ فقالوا: النعيمان ، فأتبعه يسأل عنه حتى وجده قد دخل دار ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، واستخفى تحت سرب لها فوقه جريد، فأشار رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم حيث هو فأخرجه فقال له : " ما حملك على ما صنعت ؟ قال: الذين دلوك عليّ يا رسول الله هم الذين أمروني بذلك قال: فجعل يمسح التراب عن وجهه ويضحك ، ثم غرمها للأعرابي.
- وكان مخرمة بن نوفل قد بلغ مائة وخمس عشرة سنة ، فقام في المسجد يريد أن يبول ، فصاح به الناس : المسجدَ المسجدَ ، فأخذه نعيمان بن عمرو بيده، وتنحى به، ثم أجلسه في ناحية أخرى من المسجد فقال له : بل هنا . قال : فصاح به الناس فقال : ويحكم ، فمن أتى بي إلى هذا الموضع ؟! قالوا : نعيمان ،قال: أما إن لله عليّ إن ظفرتُ به أن أضربه بعصاي هذه ضربة تبلغ منه ما بلغت! فبلغ ذلك نعيمان، فمكث ما شاء الله، ثم أتاه يوماً، وعثمان قائم يصلي في ناحية المسجد، فقال لمخرمة: هل لك في نعيمان؟ قال: نعم، قال: فأخذه بيده حتى أوقفه على عثمان ، وكان إذا صلى لا يلتفت فقال: دونك هذا نعيمان ، فجمع يده بعصاه، فضرب عثمان فشجه، فصاحوا به: ضربت أمير المؤمنين !.....
- وخرج أبو بكر الصديق رضي الله عنه في تجارة إلى بصرى قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم بعام ، ومعه نعيمان وسويبط بن حرملة ، وكانا قد شهدا بدراً، وكان نعيمان على الزاد، فقال له سويبط - وكان رجلاً مزّاحاً - : " أطعمني فقال : لا ، حتى يجيء أبو بكر رضي الله عنه، فقال: أما والله لأغيظنك، فمروا بقوم فقال لهم سويبط، تشترون مني عبداً ؟ قالوا : نعم، قال: إنه عبد له كلام، وهو قائل لكم: إني حر، فإن كنتم إذا قال لكم هذه المقالة تركتموه، فلا تفسدوا عليّ عبدي ، قالوا : بل نشتريه منك ، قال : فاشتروه منه بعشر قلائص ، قال : فجاؤوا فوضعوا في عنقه عمامة أو حبلاً، فقال نعيمان :
إن هذا يستهزىء بكم، وإني حر ، لست بعبد ، قالوا : قد أخبرنا خبرك، فانطلقوا به، فجاء أبو بكر رضي الله عنه ، فأخبره سويبط فأتبعهم ، فرد عليهم القلائص وأخذه، فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه قال : فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه منها حولاً .
خالـص الود والتقديـر من قسم: قســــم السيرة النبوية
0 التعليقات:
إرسال تعليق